الشيخ حسين الحلي
525
أصول الفقه
العلم الاجمالي ، وإلّا لكان مانعاً من قاعدة الطهارة في الطرف الأوّل أعني الكبير ، فلا بدّ أن يكون المانع عنده من الطرف الآخر هو الاحتياط فيما لم يكن فيه ترخيص من جانب الشارع ، فتدخل المسألة فيما لو كان أحد الطرفين مجرى للأصل النافي والآخر مجرى للأصل المثبت . وإن لم يكن عنده مانع من الطرف الآخر ، وأنّ العقل يجوّزه ، سقطت قاعدة الطهارة وذلك التجويز العقلي ، فتأمّل . وعلى كلّ حال ، لا داعي له قدس سره إلى الالتزام بما أفاده من سقوط قاعدة الطهارة بسقوط استصحابها . قوله : بقي التنبيه على أُمور : الأوّل . . . الخ « 1 » . [ عدم الفرق في تأثير العلم الاجمالي بين كون أطرافه حقيقة واحدة أو مختلفة ] الأولى أوّلًا أن ينقّح « 2 » أنّ العلم المتعلّق بنجاسة هذا الاناء مثلًا أو غصبيته ، هل هو من قبيل العلم التفصيلي ، نظراً إلى العلم بما يوجب الاجتناب عنه إمّا لنجاسته أو لكونه مغصوباً ، بناءً على أنّ مثل هذه الجهات من الجهات التعليلية ، أو أنّه من قبيل العلم الاجمالي ، نظراً إلى أنّ هذه الجهات جهات تقييدية . وعلى أيّ حال يلزم الاجتناب عنه ، ويترتّب أثر كلّ من العنوانين ، سواء كان الأثر فيهما واحداً ، بأن يكون الحكم في كلّ منهما هو مجرّد وجوب الاجتناب ، أو كان لكلّ منهما أثر زائد على ذلك ، لزم أيضاً ترتيب كلا الأثرين ، كما لو علم نجاسته إمّا بالبول مثلًا أو بالولوغ ، بناءً على أنّه يعتبر في التطهير من نجاسة البول الغسل ثلاثاً وفي نجاسة الولوغ الغسلتان مع التعفير ، فيكون التعفير مقابلًا للغسلة الثالثة .
--> ( 1 ) فوائد الأُصول 4 : 49 . ( 2 ) بسمه تعالى : إنّ هذا الذي حرّرته في هذا الفرع هنا قد عدلت عن كثير من وجوهه وفعلًا لا أعتمد على هذا المحرّر هنا ، والعمدة هو ما حرّرته في شرح العروة في التعليق على هذا الفرع ، جمادى الثانية 1379 [ منه قدس سره ] .